Maroc Info actualité

20 / 08 / 2008
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية arrow أخبار العالم arrow منوعات arrow مدونة الأسرة .. دينامية التغيير أخذت مجراها في المجتمع المغربي
مدونة الأسرة .. دينامية التغيير أخذت مجراها في المجتمع المغربي PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ و م ع   
21/03/2007

 أفادت دراسة أنجزتها مؤسسة (فريدريك إيبرت) الألمانية حول مدونة الأسرة وقدمت نتائجها أمس الثلاثاء بالرباط, بأن دينامية التغيير أخذت مجراها في المجتمع المغربي بعد المصادقة على هذه المدونة.

وقد أنجزت هذه الدراسة, التي تحمل عنوان "مدونة الأسرة .. تصورات وممارسة قضائية", على عينة شملت599 شخص (304 امرأة و295 رجل), وذلك بتعاون مع فريق مغربي يضم اختصاصيين في قضايا المرأة.

وأكدت السيدة وفاء موسى من مؤسسة (فريدريك إيبرت), خلال لقاء تقديم هذه الدراسة, أن هذه الأخيرة تهدف إلى البحث في مختلف أوجه تطبيق مدونة الأسرة, وذلك بعد ثلاثة سنوات من المصادقة عليها (فبراير2004 ).

وتتضمن الدراسة خمسة أبواب, يتناول أولها الإشكالية المتعلقة بأنماط إدر وتصور المدونة, سواء من منظور عام, من أجل الإحاطة بما يحمله المواطنون والمواطنات من أفكار حول المدونة الجديدة ومقاربة المساواة التي تشكل أساسها, أو من منظور المتقاضين بغية تقييم مدى مساهمة القانون الجديد في تحسين أوضاعهم.

ويعمل الباب الثالث على تحليل تأثير السلطة التقديرة الممنوحة للقضاة على التطبيق الصارم للمدونة", حيث تم الاتصال بهؤلاء القضاة ليس بصفتهم ممارسين لقانون الأسرة فحسب, ولكن بوصفهم أيضا مواطنين.

وتبحث هذه المحاور الثلاثة الأولى من الدراسة, "آثار تلقي قانون الأسرة الجديد من منطلق أبعاده القانونية والنفسية والسوسيولوجية".

أما المحورين الأخيرين فيتطرقان إلى التطبيق الملموس للمدونة, وذلك من خلال ملاحظة الجلسات, وإنجاز تحليل نقدي للأحكام الصادرة منذ دخول مدونة الأسرة حيز التنفيذ.

وذكرت السيدة موسى أن الأفكار التي تم تقديمها في هذه الدراسة تقترح طريقة لقراءة عرضية تربط بين تصورات الواقع الجديد من قبل المواطنين العاديين والمتقاضين والقضاة, وذلك عبر مراقبة الجلسات ودراسة الأحكام.

وأشارت إلى أن هذه الدراسة مكنت في تسجيل تقدم في العقليات وفي تطبيق القواعد المتضمنة وإعطاء بعض المؤشرات حول المقاومة.

وقالت "إن المواطنين والمواطنات الذين شملتهم الدراسة كانوا جد مرتاحين لمبدأ المساواة, لكن عندما يتعلق الأمر بإجاباتهم على الأسئلة التي ترجع إلى التصرفات الملموسة, فإن آراءهم كانت متفاوتة في هذا المجال, حيث أن التوجه العام ينحو إلى القيام ببعض الإصلاحات سواء على المستوى النظري أوالتطبيقي".

ويمكن القراءة في هذه الدراسة أن المتدخلين أكدوا أنه بالرغم من التوافق العام, فإن الأغلبية كانوا مترددين ومتشككين في التناقضات المتعلقة بتصورات المواطنين والمتقاضين والقضاة وخصوصا فيما يتعلق بمواضيع من قبيل الولاية وتقسيم الممتلكات.

وبالنسبة لهم, فإن الإلمام الجيد بالمقتضيات الجديدة والمساطر القانونية لمدونة الأسرة, تفرض حملة تحسيسية وإعلامية واسعة وتكوين قضاة أكثر انفتاحا على العلوم الاجتماعية والانسانية ومراجعة وتحسين مرحلة الصلح.

وأكدوا كذلك على ضرورة خلق صندوق للضمان ووضع هيئة للوساطة وفتح مركز لإيواء النساء ضحايا العنف الزوجي وتقريب العدالة من المواطنين وإعادة بناء الثقة في النظام القضائي.

وشارك في هذا اللقاء مجموعة من الدبلوماسين والباحثين وممثلين عن منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني

 
< السابق   التالى >