Maroc Info actualité

03 / 09 / 2010
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية arrow أخبار وطنية arrow منوعات arrow +مذكرة حول مشروع مدونة السير,
+مذكرة حول مشروع مدونة السير, PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ ربيع خبوز   
05/08/2009
‫يدخل إعداد مشروع مدونة السير المعروض أمام البرلمان ضمن الخطة الاستراتيجية المندمجة‬
‫الاستعجالية للسلامة الطرقية التي انطلقت فعليا في شهر أبريل 4002، والتي شكلت موضوع اجتماع‬
‫اللجنة الوزارية للسلامة الطرقية الذي ترأسه صاحب الجلاله في 81 فبراير 5002 وبحضور جميع‬
                                   ‫المسؤولين المتدخلين في مواجهة ومحاربة حوادث السير ببلادنا.‬
‫ويجب أن نتوقف قليلا أيضا عند الحدث الذي شكلته خطبة الجمعة 02 أبريل التي ألقيت في حضرة‬
‫أمير المؤمنين وأعيد إلقاءها على الصعيد الوطني يوم الجمعة 72 أبريل، حول "كيفية استعمال وسائل‬
‫النقل البرية والاندفاع والقلق والتهور والعجلة، التي يتسبب في الهلاك الذي نهى عنه الحق سبحانه‬
         ‫تعالى بقوله: )ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن االله يحب المحسنين(" والتي جاء فيها:‬

                 
‫ويجب أن نتوقف قليلا أيضا عند الحدث الذي شكلته خطبة الجمعة 02 أبريل التي ألقيت في حضرة‬
‫أمير المؤمنين وأعيد إلقاءها على الصعيد الوطني يوم الجمعة 72 أبريل، حول "كيفية استعمال وسائل‬
‫النقل البرية والاندفاع والقلق والتهور والعجلة، التي يتسبب في الهلاك الذي نهى عنه الحق سبحانه‬
         ‫تعالى بقوله: )ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن االله يحب المحسنين(" والتي جاء فيها:‬
‫"ليعلم كل من يخل بمسؤوليته، سواء كان سائقا أومراقبا أو مكلفا بالصيانة أو غاضا الطرف عن‬
‫التجاوزات والمخالفات، أنه مشارك مباشر في إزهاق الأنفس وجرم ذلك عند االله عظيم. وليعلم‬
‫أرباب وسائل النقل العمومي بصفة عامة... أن سلامة المواطنين أمانة في عنقهم سيسألون عنها أمام‬
‫االله... ألا فليتق االله في نفسه وأهله ومجتمعه، كل مستعمل لوسيلة من وسائل النقل، وليغير سلوكه،‬
‫وليحسن تصرفه، وليعلم أن أي مضرة بنفسه وحياته، أو بأحد غيره من الناس، نتيجة سرعته المفرطة‬
‫أو مخالفته لقوانين السير، يتحمل كامل المسؤولية عن ذلك أمام االله تعالى أولا وأمام الفرد والمجتمع‬
‫المتضرر منها ثانيا، وتبقى تلك الجناية الآثمة ذنبا كبيرا وإثما عظيما في صفيحته: )ولتسألن عما كنتم‬
                                                                                       ‫تعملون(".‬
‫وبالنظر للظرفية الراهنة والضغوط التي مورست في الفترة الأخيرة ومازالت تمارس ضد مشروع‬
‫مدونة السير الذي يرمي إلى تنظيم استعمال الطريق بما يحترم الحياة، تصبح هذه الخطبة إشارة‬
          ‫سياسية ورسالة قوية لدعم الاستراتيجية الحكومية المتبعة لمواجهة معضلة حوادث السير.‬
‫وتشكل هذه المعضلة بالنسبة للمغرب نزيفا اجتماعيا واقتصاديا حقيقيا حيث تخلف سنويا أكثر من‬
‫0073 قتيل، أي ما لا يقل عن 01 قتلى و021 جريح في اليوم، كما تقدر التكلفة السوسيو اقتصادية‬
‫بما يعادل % 2 من الناتج الداخلي الخام أي أزيد من 11 مليار درهم. و لكي نفهم حقيقة حجم هذه‬
‫الخسائر، يكفي أن نذكر بأن الطريق السيار طنجة – مراكش كلفت أقل من 8 مليار و 007 مليون‬
‫درهم، أو أن نعلم أن مبلغ 11 مليار درهم هو التمويل المرصود لإنجاز البرنامج الوطني الثاني‬
‫للطرق القروية والذي سيفك العزلة عن أزيد من 5.3 مليون من المواطنين بالوسط القروي، كما‬
‫توازي هذه الكلفة قدر الاستثمار اللازم لإنشاء أزيد من 02 معمل يشغل كل واحد ما يفوق 005‬
                                                                                          ‫عامل.‬
         ‫عندما نتكلم عن الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية يجب أن نستحضر أمرين مهمين هما:‬
‫1. الحكومة الحالية، أول حكومة في تاريخ المغرب تتحلى بالشجاعة السياسية الكاملة لجعل‬
‫محاربة حوادث السير أولوية وطنية متضمنة في التصريح الحكومي أمام البرلمان وبأهداف عملية‬
                                                                                       ‫واقعية ؛‬
‫2. السياسة المتبعة لمواجهة المشكلة وضعت وفق نظرة شمولية مبنية على التنسيق المندمج‬
‫مستهدفة كل ما من شأنه أن يتسبب بطريقة أو بأخرى في حوادث السير بواسطة مخططات عملية‬
‫ترمي إلى تحسين البنيات التحتية الطرقية، وتعزيز المراقبة بالآليات العصرية الرقمية، وتأهيل‬
‫السائقين وإصلاح نظام امتحانات الحصول على رخصة السياقة، وتقوية المستعجلات ومصالح إسعاف‬
‫الجرحى، ومواكبة العمل الميداني بعمل تواصلي وإعلامي متواصل يشكل قطيعة مع الحملات‬
‫المناسباتية و الظرفية أو الموسمية للتحسيس بالسلوكات الخاطئة وتوعيت مستعملي الطريق‬
‫بمسؤولياتهم، وأخيرا إدخال إصلاحات قانونية لحماية الراكبين وتأهيل الترسانة التشريعية بما يتلاءم‬
‫ومستلزمات القرن ال12 ومواكبة النمو المضطرد للحظيرة واللجوء المتزايد إلى التقنيات العصرية‬
                                       ‫الحديثة للمراقبة وهو موضوع مشروع مدونة السير الجديدة.‬
‫إعداد هذا المشروع يشكل محورا أساسيا لهذه السياسة التي حققت نتائج إيجابية تشجع –رغم‬
‫تواضعها- على مواصلة الجهود والاستمرار في الخطة المسطرة لمحاربة استفحال الشعور باللاعقاب‬
‫والانحراف الطرقي. وقد أعدت الصيغة الأولى للمشروع في سنة 5002 ، واستغرقت المصادقة عليه‬
‫من طرف الحكومة ما يناهز السنة ولم يعرض للمصادقة عليه من طرف مجلس الوزراء إلا في 02‬
      ‫يوليوز 6002، لكي تجهز الصيغة النهائية للمشروع للإحالة على البرلمان في 51 يناير 7002.‬
‫تهييء مشروع مدونة جديدة تم وفق مبادئ أساسية، أولها: توضيح حقوق وواجبات مستعملي الطريق‬
‫بتوضيح وتبسيط المساطر وتحديد التدابير؛ ثانيا: تنظيم القطاعات والمهن المرتبطة بالسلامة الطرقية‬
‫كالسائق المهني وعون الفحص التقني أو مدرب السياقة ؛ ثالثا: توفير القاعدة القانونية الضرورية‬
‫لاستعمال الدعائم المعاصرة والوسائل الحديثة لقياس وضبط المخالفات، خصوصا الوسائل الأتوماتيكية‬
‫؛ وأخيرا: وضع مقتضيات قانونية قابلة للتنفيذ لبلوغ الأهداف المسطرة والتي تكمن أساسا في:‬
   ‫المحافظة على حياة وصحة مستعملي الطريق وحماية حقوقهم، مع رد الاعتبار لمهنيي قطاع النقل.‬
‫1. المحافظة على حياة مستعملي الطريق وسلامتهم الجسدية وممتلكاتهم بمحاربة العنف‬
‫والانحراف الطرقي وهذا هو الهدف الأساسي للنص في مجمله حيث تم بناء كل التفكير المتعلق‬
‫بإعداد المشروع على هذا المبدأ الجوهري الذي على أساسه ينبغي استيعاب مجموع النص في فلسفته‬
                                                                                     ‫و تطبيقه.‬
‫ويحدث المشروع لهذه الغاية عدة وسائل من شأنها أن تدفع إلى تجنب السلوكات الخطيرة كاستعمال‬
‫جهاز قياس نسبة الكحول في الدم للتصدي للسياقة في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات، وتقوية‬
‫ترسانة المراقبة التقنية لحظيرة العربات المستعملة وإدخال إصلاح جذري على نظام الترخيص‬
‫بالسياقة ومزاولة مهنة سائق نقل عمومي، وأخيرا نظام غرامات وعقوبات تدريجي متناسب مع‬
                                                       ‫خطورة المخالفة وتعدادها أي حالات العود.‬
‫وعن نسبة الغرامات وكذا العقوبات التي أبدت الحكومة أتم استعدادها لمراجعتها والتي تشكل مجمل‬
‫الملاحظات التي تقدم بها الفاعلون والمهنيون العاملين بقطاع النقل، فتجدر الإشارة إلى أن المشروع‬
‫الجديد اعتمد فيما يخص العقوبات الحبسية تلك المعمول بها اليوم وقلص عدة عقوبات موجودة في‬
‫القانون الحالي كما عوض عدة عقوبات حبسية بغرامات مالية مع إبقاء نفس مستوى الغرامة‬
    ‫بالنسبة للمخالفات الأقل خطورة ووضع مستويات أعلى لنفس نوع المخالفة كلما ارتفعت الخطورة.‬
‫2. حماية حقوق مستعملي الطريق والاستجابة لأهم الشكاوى المتعلقة بعمليات المراقبة على الطرق،‬
‫بالحد من السلطات التقديرية للإدارة وأجهزة المراقبة وتحديد الإجراءات والمساطر مع النص‬
‫الواضح على المخالفات والعقوبات المترتبة عنها وإعطاء حق المنازعة في المخالفة مع الحفاظ على‬
                                   ‫الحق في السياقة إلى حين أداء الغرامة أو خلال فترة المنازعة.‬
‫ولإضفاء المصداقية على إجراء المنازعة ومواجهة الشطط في استعمال السلطة ينص المشروع‬
‫على حمل أعوان المراقبة لشارات الهوية والصفة وعلى الإشعار الإجباري القبلي بنقط المراقبة مع‬
‫الحرص على توفر الدليل المادي لكل مخالفة حرر بشأنها محضر، من خلال تعميم -كل ما أمكن‬
‫ذلك- الوسائل الرقمية وكذا الأوتوماتيكية التي تقلص التدخل المباشر للعنصر البشري في معاينة‬
‫المخالفة و تساهم في محاربة الرشوة و الشعور باللاعقاب الذين يشجعان على العود والانحراف‬
                                                                                      ‫الطرقي.‬
‫ولنفس الغاية ولكي يتحمل كل متدخل في عملية النقل أو المراقبة على الطريق تبعة تصرفاته‬
‫وسلوكه، ينص المشروع على تحديد المسؤولية المشتركة في حالة المخالفة ويصحح الحيف الذي‬
‫كان يقع على السائق إثر تحميله كل المسؤولية في النص الحالي. ففي حالة وقوع حادثة، يتم تلقائيا‬
‫بموجب المشروع الجديد انتداب لجنة تقنية متخصصة للبحث في أسباب وظروف وقوع الحادثة.‬
‫ويقف تقرير اللجنة، بدقة وموضوعية، على كل المسؤوليات المباشرة وغير المباشرة، ويساعد‬
                               ‫القاضي على تبني رؤية واضحة لملابسات الحادث قبل إصدار حكمه.‬
‫3. تأهيل القطاعات والنهوض بالمهن المرتبطة بالسلامة الطرقية اعتبارا لتصدر العنصر البشري‬
‫والحالة الميكانيكية للعربات لائحة الأسباب الرئيسية لحوادث السير. وقد خصص المشروع جزءا هاما‬
‫من مواده للسائق والعربة وتنظيم مؤسسات تعليم السياقة والسلامة الطرقية ومراكز المراقبة التقنية،‬
‫بالإضافة إلى تأهيل مدربي تعليم السياقة والأعوان الفاحصين وسد الفراغ الذي يعاني منه قطاع النقل‬
‫العمومي في مجال تنظيم مهنة السائق المحترف، حيث يشتغل هؤلاء المهنيون في ظروف جد سيئة‬
‫تطبعها علاقات عمل غير منظمة ولا تخضع لأي قواعد مهنية ولا توفر لهم أي شروط للسلامة أو‬
                                                                          ‫الضمان الاجتماعيين.‬
‫وتساهم هذه الوضعية حسب شهاداتهم الخاصة، في انتشار السلوكات الخطيرة لديهم من إفراط في‬
‫السرعة، أو الزيادة في الحمولة وفي عدد الركاب، أو الاستمرار في السياقة رغم التعب وفقدان اليقظة‬
‫اللازمة، مما يترتب عنه خطر حقيقي وتكلفة باهضة بالنسبة لهم وللمجتمع، ويكفي أن نستحضر عدد‬
‫وفيات هذه الفئة إثر حادثة على الطريق والذي يصل إلى معدل سنوي يفوق 052 أي أزيد من 4‬
            ‫سائقين مهنيين أسبوعيا، وراء كل واحد منهم أسرة تفقد معيلها الوحيد في أغلب الأحيان.‬
‫من أجل ذلك كله أحدث المشروع البطاقة المهنية التي تسلم من طرف الوزارة المكلفة بالنقل لسائقي‬
‫النقل العمومي للمسافرين والبضائع على أساس التوفر على تكوين أساسي وكامل القدرة الجسدية‬
‫والعقلية، ويتم تجديدها كل سنتين على إثر تتبع دورات تكوين مستمر وثبوت التمتع بكامل القدرة‬
‫الجسدية والعقلية والاتزان النفسي. وبفضل هذه البطاقة المهنية سيسهل على هؤلاء الحرفيين الاستفادة‬
‫من البرامج الاجتماعية التي أعدتها الحكومة لمساعدتهم على الولوج إلى السكن والتأمين الصحي‬
 ‫والتمويل الضروري لامتلاك أو تحسين وسيلة عمله من سيارة أجرة أو شاحنة صغيرة أو متوسطة.‬
‫وحرصا منها على مصالح هذه الفئة استبقت الوزارة هذا الإجراء بالعمل على توفير مناهج وعروض‬
‫التكوين، حيث تم إحداث المعاهد الوطنية للتكوين في النقل الطرقي، بالتنسيق مع المكتب الوطني‬
              ‫للتكوين المهني، كما جهزت الوزارة معهد الدار البيضاء بجهاز لمحاكاة السياقة المهنية.‬
‫ومن نفس المنطلق يعيد المشروع النظر في نظام تعليم السياقة والسلامة الطرقية ومسطرة الترخيص‬
‫لمزاولة تعليم السياقة والمراقبة التقنية بإخضاعها لدفاتر التحملات وعند الاقتضاء طلبات العروض.‬
‫ومن بين المستجدات الهامة هناك إحداث تداريب خاصة بالسلامة الطرقية، وضع عدد أدنى لساعات‬
‫السياقة المصحوبة وبرنامج تعليم نظري إجباري لمواكبة إصلاح الامتحانات النظرية والتطبيقية‬
‫الخاصة برخصة السياقة وكذا وضع إطار قانوني لتأهيل الأعوان الفاحصين ومدربي تعليم السياقة‬
‫مهنيا مع توفير التكوين الخاص بهاتين الفئتين حاليا داخل المعاهد الوطنية للتكوين في النقل الطرقي‬
                                               ‫وإمكانية تطويره، في ما بعد، من طرف القطاع الخاص.‬
‫4. قابلية القانون للتنفيذ حيث اتخذت الحكومة، بالموازاة مع إعداد مشروع المدونة، مجموعة من‬
‫التدابير اللازمة لتطبيقه كما راعت الموضوعية بشأن تقرير وتحديد الفترات الانتقالية خصوصا فيما‬
‫يتعلق بتأهيل المهنيين ومواكبة التغيير التنظيمي لكل قطاع. وكمثال على ذلك، سيتم توضيح المدة‬
‫المحددة قبل تعميم الرخصة المهنية بمقتضى مرسوم بناء على المشاورات التي سيتم القيام بها مع‬
‫مهنيي القطاع، وهي رهينة بالمدة الضرورية للإحصاء المدقق لجميع الفئات المستهدفة الموجودة‬
                           ‫حاليا، ووضع مخطط مرقم وجدولة زمنية لإعداد الدورات التأهيلية لفائدها.‬
‫ومن ضمن الإجراءات والعمليات التي استبقت المشروع هناك تحيين السجل المعلوماتي للبطائق‬
‫الرمادية ورخص السياقة، تفعيل برنامج نظام هذه الوثائق بحوامل مغناطيسية بالموازاة مع النظام‬
‫الخاص ببطائق التعريف الوطنية، الشروع في نشر 0001 رادار أوتوماتيكي ثابت باقتناء 551‬
‫جهاز، تفعيل نظام إرسال الإشعارات المتعلقة بالمخالفات المعاينة أوتوماتيكيا وتأمين مسطرة أداء‬
‫الغرامات، الشروع في إنشاء محطات ثابتة على 7 محاور تربط بين المراكز مصدر البضائع، تنفيذ‬
‫مخطط عمل تأهيل مراكز المراقبة التقنية والإعلان عن طلب عروض دولي من أجل إدخال فاعلين‬
‫مهنيين في إطار شبكة قبل متم شهر أبريل، إحداث صناديق للمواكبة من أجل تأهيل قطاع النقل‬
‫الطرقي وتحديث الحظيرة وتكوين السائقين، تحديد المحتوى البيداغوجي للتكوين في مهن النقل‬
‫الطرقي، تفعيل النظام الخاص بمكننة امتحان الحصول على رخصة السياقة، إعداد مشاريع المراسيم‬
                                                                              ‫والنصوص التطبيقية.‬
                ‫الأشواط التي قطعها الحوار مع مهنيي قطاع النقل‬
‫في إطار الحوار المتفق عليه مع مختلف الفرقاء الفاعلين في قطاع النقل إثر الإضرابات التي عرفها‬
‫القطاع، عقد أطر الوزارة اجتماعات متعددة )أكثر من 02 اجتماع( مع ما يفوق 05 هيأة أو نقابة‬
‫أو جمعية أو تنسيقية مهنية، كان آخرها اجتماع يوم الأربعاء بمقر ولاية الدار البيضاء مع اللجنة‬
                                                                             ‫التنسيقية لسيارات الأجرة.‬
‫وقد شكلت هذه الاجتماعات مناسبة للتواصل والحوار البناء بين الإدارة الفاعلين والشغيلة العاملة‬
‫بالقطاع، تم خلالها تبادل وجهات النظر حول مختلف المشاريع الخاصة بالقطاع وتحسين ظروف‬
‫ومردودية العمل داخله والاستماع إلى كل المطالب المطروحة سواء المهنية أو الاجتماعية أو تلك‬
                         ‫المرتبطة بمستجدات مشروع مدونة السير المعروض للمناقشة أمام البرلمان.‬
‫ففيما يتعلق بالمطالب الخاصة بمشروع مدونة السير وبعد الاستماع إلى الملاحظات والانتقادات‬
‫والأسئلة المقدمة من طرف مختلف الهيآت المهنية وتقديم التوضيحات والأسئلة المطلوبة، تمت دعوة‬
‫كل التمثيليات لموافاة المصالح المركزية للوزارة بنسخة مكتوبة من ملاحظاتها العامة أو اقتراحاتها‬
‫المتعلقة ببعض بنود أو مستجدات المشروع. وقد جددت الوزارة التزامها بأخذ كل الملاحظات‬
‫والمقترحات بعين الاعتبار عند تهيئ التعديلات مع التنبيه إلى ضرورة تحكيم الصالح العام عند‬
                                 ‫تضارب المصالح الخاصة للفئات العاملة والفاعلة بالقطاع فيما بينها.‬
‫وقد توصلت الوزارة إلى غاية اليوم بحوالي 8 ملفات تضم مقترحات أكثر من 51 تمثيلية مهنية‬
‫وهيأة نقابية، نذكر منها : الاتحاد العام للشغالين، الاتحاد العام للمقاولات والمهن، نقابة اتحاد‬
‫الجامعات المهنية لسائقي شاحنات نقل البضائع، المجلس النقابي المشترك لشغيلة النقل الطرقي‬
‫للمسافرين، الفدرالية الوطنية للنقل الطرقي، الفدرالية العامة للنقل بالموانئ، النقابة الوطنية لأرباب‬
‫شاحنات النقل الحضري للبضائع وأرباب الرافعات بالموانئ المغربية، الجامعة الوطنية للنقل الطرقي‬
‫للمسافرين، الجامعة الوطنية لنقابات أرباب النقل العمومي الطرقي للمسافرين، الجمعية الوطنية للنقل‬
‫الحديث، الجامعة الوطنية لأرباب سيارة التعليم وقانون السير بالمغرب، الجامعة المهنية الحرة لتعليم‬
‫السياقة، الفدرالية المغربية لمؤسسات تعليم السياقة، الجامعة الوطنية لمراكز الفحص التقني والسلامة‬
                                                                                   ‫الطرقية بالمغرب.‬
‫ومن المرتقب أن تتوصل الوزارة بباقي المقترحات في غضون الأيام المقبلة حيث تم الاتفاق مع‬
‫بعض التمثيليات كاللجنة التنسيقية الوطنية لأرباب وسائقي سيارات الأجرة على أن يساعدها بعض‬
                                                ‫أطر وزارة النقل على صياغة ملاحظاتها ومقترحاتها.‬
‫كما التزمت الإدارة بالعمل على إيجاد الحلول العملية لجل المطالب المهنية التي تدخل ضمن‬
‫اختصاصاتها والتي لا تتطلب مساطر أو إجراءات تقنية أو إدارية أو قانونية معقد، أما المطالب‬
‫الأخرى فقد تقرر، باتفاق مع الهيآت المعنية إحداث لجن تقنية مشتركة لدراستها بتنسيق مع‬
                                                      ‫الإدارات المختصة واقتراح الحلول الملائمة لها.‬
‫وقد تم التذكير فيما يخص المطالب التي تتوقف على توفر التمويل بالصندوق الخاص بمواكبة‬
‫الإصلاحات في مجال النقل الطرقي الذي أحدثته الدولة مناصفة بين وزارتي الداخلية و التجهيز‬
‫والنقل برسم سنة 7002 والذي يمكن الاستفادة منه وفق الشروط المحددة لذلك والمتفق عليها مع‬
                                                                                     ‫المهنيين.‬
‫أما عن المطالب المرتبطة بالوضعية الاجتماعية للشغيلة فقد قامت الوزارة بإلقاء الضوء على‬
‫البرامج الاجتماعية التي هيأتها الحكومة لفائدة الحرفيين والفئات العاملة ذات الدخل المحدود والتي‬
‫تقدم حلولا ضمنية إيجابية لكل مطالبهم، سواء تعلق الأمر بالولوج إلى السكن الذي يجد إجابة في‬
‫برنامج فوجاريم الذي وضعته وزارة الإسكان، أو الرعاية الصحية الضرورية بأقل تكلفة من خلال‬
‫برنامج عناية الذي وفرته الحكومة أو امتلاك أوتحديث وسيلة العمل أي سيارة الأجرة أو الشاحنة‬
‫صغيرة أو متوسطة من خلال برنامج تمويل الذي وضعته وزارتي الصناعة والصناعة التقليدية‬
                                                 ‫لتحسن ظروف عمل الحرفيين ورفع مردوديتهم.‬
‫وقد تعهدت الوزارة في هذا الصدد بالعمل على تنظيم لقاءات مع كل المصالح الحكومية المختصة‬
‫لتقديم هذه البرامج وطرق الاستفادة منها، كما عاود السيد وزير التجهيز والنقل تأكيده عن‬
‫استعداده التام للعمل في الإطار الحكومي على تقديم كل الدعم لإيلاء الأولوية اللازمة لهذه المطالب‬
                                                          ‫وكذا تأطير الشغيلة لبلوغ هذا الهدف.‬

 
التالى >


Warning: fopen(/home/marocinf/public_html/ar/components/com_sef/cache/shCacheContent.php) [function.fopen]: failed to open stream: Permission denied in /home/marocinf/public_html/ar/components/com_sef/shCache.php on line 112