Maroc Info actualité

21 / 11 / 2008
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية
رحيل... عد أشهر منشط تلفزيوني مغربي و"هذا حالي" آخر أعماله:عزيز شهال يغادر الحياة PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ الأحداث المغربية   
28/04/2006

Imageكانت تلك اللحظات التي وقفها جمهور ريالطو خلال تقديم جوائز "نجوم بلادي" لسنة 2005 وعزيز شهال يصعد الخشبة لتسليم إحدى جوائز التظاهرة لحظات تصالح له مع العالم، وهو نفسه أسر بها إذ قال إن «المرض والتجربة القاسية التي أمر بها قربتني من الناس، ومنحتني إحساسا إنسانيا لم أكن أعرفه».

فجر أمس الأربعاء، توقفت بشكل نهائي حياة عزيز شهال الذي غادر الحياة في مصحة بيضاوية بعد أزمة لم ينفع معها علاج، تاركا وراءه طفلين صغيرين، هما شيرين وشادي، وسيدة تكابد كثيرا من الحزن لفراق رفيقها هي فاطنة بنكيرن التي وقفت قربه بشجاعة نادرة خلال أزمة وامتحان مرضه الصعبين، والتي تحتاج الآن لكل حب من عرفوا شهال الحقيقي لكي يقفوا بجانبها في هذا الامتحان العصيب. وقوف ريالطو ليلتها لتحية الرجل الذي كان متعبا لكن مقاوما وراغبا في البقاء بالشكل الذي عرفه به الناس، وضع نقطة النهاية لكثير من الجدل الذي صاحب المنتج التلفزي الشهير، والمنشط التلفزي الأشهر،

إذ تبناه جمهور ريالطو ليلتها وعبر له عن كل التعاطف والحب اللذين يمحوان أي أثر للسابق من الاختلافات، وأعطياه الكثير من الرغبة في العمل من جديد «بروح جديدة» سيقول مرة أخرى وهو يحس أنه تصالح مع الوسط الفني والإعلامي والتلفزيوني الوطني، وأنه يستطيع الآن فعلا أن ينطلق من جديد.. "هذا حالي" آخر أعمال شهال، كان التصوير يجري في استوديوهات عين الشق كالعادة. لثاني مرة يتبني الراحل فاطمة الجبيع مخرجة لعمله بعد سلسلة "قطار الحياة" التي لازالت تعرض على شاشة القناة الأولى كل إثنين. في وقت سابق عبر شهال في آخر خروج إعلامي وطني له لمجلة "الأحداث tv" إنه يريد بهذا النوع من الأعمال الابتعاد عما جلب الانتقاد للسيتكومات الوطنية، وأنه يتفهم النقد الذي يوجه لهذه الأعمال، ولايقبل أن يستمر العمل بهذه الطريقة كما لو أن شيئا لم يكن لعله السبب الذي حعله يحكي ل"الأحداث tv" دائما كل الهوس الذي كان يحس به تجاه العمل من أجل تدارك الوقت،

 أو من أجل الإسراع لأنه كان يحس بأن الوقت لن يكفي أبدا لكي يقوم بكل مايريد القيام به «أنا أشتغل 24/24 ساعة وعملي يرافقني في كل اللحظات وفي بعض الأحيان أستيقظ في الساعة الثالثة أو الرابعة صباحا لاتم سيناريو معينا أو تقييما ماليا لإنتاج ما والدليل على ذلك أن لدي مكتبا في منزلي وكل هذا نابع من كوني أمارس عملي عن عشق وحب». الآن سيقول متذكرو شهال أنه غادر الاستوديو غاضبا ومنفعلا إثر نقاش حول "هذا حالي" لأنه لم يكن يرضى بأنصاف الحلول في العمل. كان يريد القيام بكل شيء بدقة. دقة كلفته الكثير خلال سنوات حياته، وجعلته ينتهي مثلما بدأ عند التلفزيون. لعله أيضا السبب الذي جعله يهرب في السنوات الأخيرة إلى حضن أسرته ويقول في نفس الحوار الذي نشرته" الأحداث tv" في نهاية شهر مارس « أنا إنسان أسروي إن صح التعبير أحب الحياة الأسرية وأحب أن أكون بجانب زوجتي وابني شادي وبنتي شيرين وأفضل في عطلة نهاية الأسبوع أن ألتقي بعض الأصدقاء المعدودين على رؤوس الأصابع بمناسبة حفل عشاء نقيمه بمنزلنا وأسعد اللحظات بالنسبة لي هي لما أكون تحت الماء بالدوش أو الحمام أو أثناء قراءة بعض السيناريوهات أو الكتب في هدوء وسكينة وأنا على علم بأن أسرتي بخير وعلى خير. كذلك أحب الذهاب رفقة زوجتي إلى بعض الأماكن المحترمة والسفر مع أسرتي أو عائلتي إلى بعض المدن المغربية». لهذه الأسرة الصغيرة المكلومة الآن، لفاطنة والصغيرين شادي وشيرين ولشقيقه محمد ولبقية العائلة كثير من العزاء، وكثير من الذكرى عن رجل عبر المشهد التلفزيوني الوطني بأكبر الأثر الممكن مهما قيل وكيفما قيل. رحم الله عزيز شهال. المختار لغزيوي

 
< السابق   التالى >