


أخبار وطنية
إقتصاد
تراجع نسبي لمعدلات التهريب خلال سنة 2005 :التهريب من الجزائر يلبي أغلب حاجيات الجهة الشرقية بالمغرب | تراجع نسبي لمعدلات التهريب خلال سنة 2005 :التهريب من الجزائر يلبي أغلب حاجيات الجهة الشرقية بالمغرب |
|
|
|
| الكاتب/ عبد الكبير كترة | |
| 24/04/2006 | |
|
رغم محاولات المصالح المختصة والأمنية لمحاربة ظاهرة التهريب، فإن رصد هذه العملية مازال مسألة صعبة المنال، خاصة في ظل ارتفاع مستوى كمبات السلع المهربة التي تغزو أسواق الجهة الشرقية بشكل جعلها تصبح أمرا عاديا لدى ساكنة المنطقة. أصدر مرصد التهريب التابع لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بوجدة تقريرا مفصلا حول وضعية التهريب بمدينتي وجدة وبني ادرار خلال سنة 2005. وقد استندت الغرفة في معلوماتها إلى مصادر متعددة، منها المتعاملون في القطاع المهيكل باعتبارهم الطرف المتضرر والمتعاملون في قطاع التهريب، وذلك عبر متابعة كل ما يروج في الأوساط التي تتعاطى هذا النشاط، مع تحديد الأسواق والقطاعات والبضائع موضوع التهريب، وكذا المعلومات المستقاة من بعض الإدارات ذات الصلة والشركاء السوسيو-اقتصاديين. وإذا كان المرصد قد أحصى ما يناهز 422 منتوجا تعتبر الأكثر تداولا في السوق، فإن الوضعية حاليا على أرض الواقع تختلف كثيرا، فالبضائع موضوع التهريب، وما يتم رصده في الأسواق هو أكبر بكثير مما تم إحصاؤه من طرف مرصد التهريب الذي تم إحداثه أواخر سنة 2004، ليتابع بانتظام هذه الظاهرة ميدانيا لمعرفة السلع المهربة خاصة بمدينتي وجدة وبني ادرار بما في ذلك حجم الظاهرة، كمية السلع ونوعيتها، التنظيم التجاري داخل الأسواق، مدى تأثير الحملات الأمنية والجمركية على التهريب واستعادة القطاع المنظم لنشاطه. تراجع التهريب نسبيا خلال سنة 2005 لقد شهدت سنة 2005 تراجعا ملموسا في نشاط التهريب بالمقارنة مع سنتي 2003 و2004 ، ويظهر ذلك من خلال كميات السلع المعروضة ونوعيتها، غير أنه من الضروري الإشارة إلى أن هذه السنة عرفت فترتين من النشاط ، حددت الأولى من يناير إلى غشت 2005، وهي فترة رواج نشاط التهريب، فيما حددت الثانية من شتنبر إلى دجنبر، وهي فترة تراجع نشاط التهريب. وحسب تقرير المرصد، عرفت الفترة الأولى رواجا مهما للسلع المهربة بأسواق مدينتي وجدة وبني ادرار، بكميات هائلة، وإن كان معظمها موجها لمنطقة الغرب ليباع بالجملة، وحددت نوعية هذه السلع في السلع الموسمية، كالملابس الشتوية، والملابس الخفيفة الصيفية مثل القبعات، إضافة إلى مستلزمات البحر الخاصة بالأطفال والكبار، والأحذية، إلى جانب الثلاجات والغسالات والمكيفات الهوائية وآليات التسخين والمواد الغذائية، كما راجت خلال هذه الفترة مواد غذائية خاصة منها المشتقات الحليبية مثل الياغورت والجبن والعجائن والبسكويت. وتم تسجيل تمركز بيع الوقود بالمخازن خاصة مع شبه اختفاء نقط البيع بالطرقات بسبب الجولات المتكررة للشرطة الحضرية، ورغم ذلك فإن الوقود المهرب كان متوفرا عموما، وإن كانت فترات الرواج تتخللها بين الفينة والأخرى فترات التراجع التي يرتفع فيها الثمن. أما بالنسبة للأدوية، فقد سجل مرصد التهريب أنها راجت بكميات لا بأس بها بضواحي سوق الفلاح وغيرها من نقط البيع. وبالنسبة للدقيق، فقد راج أيضا بالأحياء الشعبية بواسطة العربات المجرورة، وكذلك بالدكاكين. وسجل مرصد أيضا خلال الفترة الأولى من سنة 2005 رواجا لحفاظات الرضع والأطفال، وهي من السلع الجديدة ذات المصدر والمنشإ الجزائريين. يضاف هذا إلى رواج الموازين الكهربائية والعجلات المطاطية من نوع "ميشلان" وهي من صنع إسباني تدخل عبر الجزائر بثمن 350 درهما للوحدة165 /13. أما الفترة الثانية من سنة 2005 فشهدت حملة واسعة ضد التهريب، خاصة ب"بني ادرار"، وكان وقعها ايجابيا على بعض مؤسسات القطاع المنظم كالمطاحن ومحطات البنزين التي استعادت بعض نشاطها وحيويتها وسجلت نسبة مبيعات لا بأس بها، بل كان وقعها كذلك على مروجي المواد المهربة الذين يبدو أنهم أصبحوا الآن أكثر اقتناعا بأن هذا النوع من الممارسات التجارية لا يجدي ولا يدوم. وشهدت هذه الفترة، حسب تقرير الغرفة، تقلصا ملحوظا في نشاط التهريب ، ويظهر ذلك في كميات السلع المعروضة ونوعيتها، والتي عرفت تراجعا مقارنة بنفس الفترة من السنوات السابقة، وكذلك في الإقبال المحدود للمستهلكين على السلع المهربة من الجزائر بالرغم من أن الفترة تعتبر فترة مواسم، كالدخول المدرسي وشهر رمضان وعيد الفطر، إضافة إلى التحضير لعيد الأضحى، أما في فصل الشتاء فيعزى هذا التراجع إلى التحركات الأمنية المستمرة، وكذلك إلى المراقبة المستمرة في الشهور الأخيرة من سنة 2005، وكذا الحاجز الجمركي والضريبي الذي أقامته الجزائر لمراقبة السلع قبل الدخول الى مدينة مغنية الجزائرية التي تمون سوق التهريب. نوعية السلع المهربة من الجزائر تحددت نوعية السلع المهربة بأسواق مدينتي وجدة وبني ادرار في الملابس وأدوات التمدرس، والتمور التي لوحظ إنزالها في شاحنات كبيرة عرضت بأثمنة تتراوح بين 20 و27 درهما للكيلوغرام الواحد حسب الجودة. يضاف ذلك إلى الحليب ومشتقاته والعصير بأنواعه، إلى جانب ملابس الأطفال والرضع. كما عرضت خلال هذه الفترة ملابس رجالية ونسائية، إضافة إلى ذلك راجت خلال هذه الفترة مواد غذائية متنوعة كالجبن ومسحوق الحليب والكاشير والمورتديلا، ومعلبات الخضر والفواكه ومواد صنع الحلويات، بالإضافة إلى العجائن بأنواعها المختلفة، هذا إلى جانب السمن الجزائري والدقيق بجميع أنواعه والسميدة والشاي والقهوة والزيت والبسكويت والقطاني. أما بالنسبة للوقود، فلاحظ المرصد أن هذه الفترة تميزت بشبه اختفاء لنقط البيع بالتقسيط، وكذا بالإغلاق التام لبعض المخازن الكبرى للوقود المهرب بمدينة وجدة، وان كان بعضهم غير المكان فقط. وعرفت هذه الفترة أيضا ارتفاعا ملحوظا في ثمن الوقود، إذ عرف سعر البنزين ارتفاعا من 100 درهما إلى 160 درهما لـ 30 لترا، وفي الآونة الأخيرة وصل إلى 180 درهما، كما عرف سعر المازوت ارتفاعا من 90 درهما إلى 125 درهما لثلاثين لترا بل وصل في الآونة الأخيرة إلى 150 درهما. بالإضافة إلى هذا، عرضت كذلك خلال هذه الفترة أدوات التجهيز المنزلي من ثلاجات وآلات التبريد، إلى جانب بعض السلع الجديدة مثل مواد أدوات التجميل ومبيدات الحشرات ومعطرات الجو، والأغطية والمناشف وحفاظات الأطفال ومواد التنظيف. أرقام حول التهريب ورغم ما تقوم به المصالح المختصة والأمنية في محاربة التهريب ، فالعمليات المرصودة والسلع المحجوزة لا تمثل إلى نسبة قليلة جدا من حجم تجارة الحدود، ولا أحد بإمكانه معرفة رقم المعاملة الذي تمثله، بحيث حلت هذه الأنشطة غير القانونية (المتمثلة في التهريب وأشكال أخرى من الممارسات المحظورة) محل القطاع الأساسي بالمنطقة وبالتالي خنقها للأنشطة الاقتصادية القانونية. لقد سجلت مصالح الجمارك والضرائب غير المباشرة بمقاطعة مدينة وجدة 2.819 قضية ( الجمارك 1265 ، مصالح أخرى 1554) قدرت قيمة السلع المحجوزة فيها ب51.125.506 دراهم (الجمارك 32.896.327 درهما، مصالح أخرى 18.229.179 درهما) وبلغ عدد الآليات المحجوزة 2.007 ( الجمارك 1157، مصالح أخرى 850 ). ومن جهة أخرى، قدرت المبالغ المالية المستخلصة بالذعيرة والغرامة ب18.637.551 درهما فيما بلغت قيمة المبيعات من المحجوزات 8.534.450 درهما. وتمكنت المصالح ذاتها من حجز خلال السبع سنوات الأخيرة من حجز 840.416 لترا من الوقود المهرب من الجزائر بقيمة قدرها 8.422.582 درهما دون احتساب محجوزات القطاعات الأخرى التي بلغت أكثر من 225.886 لترا.على مستوى آخر، حررت مصالح الأمن التابعة لولاية أمن مدينة وجدة ، خلال سنة 2005 ما مجموع 214 قضية تَهُمُّ ترويج المواد المهربة، تم فيها إحالة 223 شخصا على العدالة وعلى المصالح المختصة. وتم حجز كميات كبيرة من السلع المهربة منها 57 طنا من الوقود و2 طن و 400 كلغ من الاسمنت و 400 كلغ من الصباغة و194 قنطارا من حديد البناء و14.274 علبة سجائر من مختلف الأنواع الأوروبية والجزائرية و952 علبة أدوية و850 خيط استعمال طبي و80 إبرة أنسولين و1.386 دانونا و764 قنينة من المشروبات الغازية من فئة 2 لتر و 1 طن و700 كلغ من الحليب المجفف و 3.216 علبة من الجبن و468 ألف ولاعة و72 هاتفا نقالا و 364 حذاء رياضيا و3 أطنان و500 كلغ من الدقيق و1.250 كلغ من الأرز و179 زربية و4.215 علبة مسحوق الصابون و1.100 جورب رجالي و2.160 تبانا و85.309 من الأقراص المدمجة و400 شريط و1.832 جعة و634 قنينة ويسكي و 262 قنينة من الخمر الأحمر، كما تم حجز 84 سيارة مقاتلة و4 شاحنات و2 حافلتان و 43 دراجات نارية. |
| < السابق | التالى > |
|---|