


أخبار العالم
إسلاميات
الخصوصية المغربية وتدبير الشأن الديني بالمغرب | الخصوصية المغربية وتدبير الشأن الديني بالمغرب |
|
|
|
| الكاتب/ ربيع خبوز | ||||
| 10/04/2007 | ||||
الصفحة 1 من 2 تستمد إمارة المؤمنين مشروعيتها من الاختيارات الدينية للأمة التي ارتضت الإسلام دينا للدولة منذ نشوئها, وزاد من متانتها كون الدولة العلوية سليلة الدوحة الشريفة, فأمير المؤمنين محمد السادس سبط الرسول عليه الصلاة والسلام. ويقر الدستور المرتضى من طرف المغاربة عبر استفتاءاتهم المتعددة بأن نظام الحكم بالمغرب نظام ملكية دستورية ديموقراطية واجتماعية. كما ينص على أن الملك أمير المؤمنين ضامن وحدة الأمة ودوام الدولة واستمرارها وهو حامي حمى الدين الساهر على احترام الدستور وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات وهو الضامن لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة. فهذه المرجعية الدينية السياسية المندمجة هي التي أذكت روح المقاومة في الشعب المغربي وأخرجته من تجربة الاستعمار بعزة وإرادة قوية لمواصلة الجهاد الأكبر وبناء الدولة العصرية الديمقراطية, دولة الحق والقانون. وتمتد جذور هذه الشرعية التاريخية منذ النشأة الأولى للدولة المغربية مع تملك الإسلام قلوب المغاربة في القرن الأول الهجري, إذ يأتي عقد البيعة ليضفي الشرعية القانونية والمدنية لأمير المؤمنين , فهي تعاقد يتم من خلاله تبادل الولاء مقابل إنجاز مجموعة من الأهداف المتعلقة بالصالح العام على كافة المستويات الاجتماعية والسياسية والدينية. وتجعل هاته الخصوصية المغربية أمير المؤمنين المرجع الأساس للفصل في القضايا المصيرية كالحفاظ على الوحدة الدينية والترابية والاجتماعية, فمثلا مدونة الأسرة التي عرفت قبل إقرارها نقاشا بين مكونات المجتمع المغربي المختلفة وجدت في أمير المؤمنين المرجع لإقرارها والخروج من الخلاف. وتمثلا لهاته القيم وترسيخا لها يسعى المغرب بتوجيهات من أمير المؤمنين لبناء نموذج في التدبير الديني يحفظ به ثوابته في العقيدة والمذهب والسلوك بضمان إمارة المؤمنين وانسجام مع اختياراته الحداثية , ويعمل من أجل إرساء هذا البناء إشراك كل المؤسسات الدينية وتقوية مؤسسة العلماء بإمدادها بكل الوسائل القانونية والمادية والمعنوية حتى تكون تلك اللحمة الجامعة لأفراد المجتمع المعبرة عن اختياراتهم الدينية. وقد عهد إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي تعد رافدا من روافد مؤسسة إمارة المؤمنين متابعة تدبير الشأن الديني وتنفيذ توجيهات أمير المؤمنين, ومكنتها هيكلتها الجديدة من الاندماج في خيارات الأمة المصيرية الهادفة إلى تقوية المؤسسات والانخراط في المسار الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان وتثبيت دولة القانون. كما أن الوزارة هي المشرفة على مراقبة وحسن تدبير وتطبيق توجيهات أمير المؤمنين. وتعبر رئاسة أمير المؤمنين للمجلس العلمي الأعلى عن الارتباط العضوي لهاته المؤسسة بإمارة المؤمنين, فالملك هو الإمام الأعظم الذي يفتي باسمه ويناب عنه في الخطب الدينية لذلك فالإمام أولى من يحفظ مقام القيادة الدينية في الناس لأنه نائب عن الإمام الأعظم ومستأمن على دين الأمة ولكي يضمن اجتماع كلمة الناس ووحدتهم فمن الحكمة وكمال العقل عليه احترام اختيارات المجتمع السياسية والثقافية والدينية.
ومن مظاهر الإمامة العظمى العناية بالقرآن الكريم وتنظيم مجالس العلم والخروج لصلاة الجمعة وترؤس المناسبات الدينية وحضور العيدين والتضحية باسم الأمة يوم عيد الأضحى المبارك |
||||
| < السابق | التالى > |
|---|